السيد محمد تقي المدرسي
555
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( الرابع ) : أن يكون الموت بسبب كالغرق أو الهدم فلو كان لا عن سبب خارجي كحتف الأنف سقط هذا الحكم « 1 » . ( مسألة 3 ) : لو كان موتهما بسبب خارجي كالغرق أو الهدم فيرث كل منهما الآخر ، ولو كان السبب الخارجي في موتهما غيرهما - كالحرق أو الزلزلة أو حادثة سيارة أو افتراس سبع أو شرب سم أو استنشاق هواء مسموم وغيرها من الأسباب - مما يحصل الاشتباه فهل يحكم بالقرعة ، أو التصالح ، أو كان حكمه حكم الغرقى والمهدوم عليهم ؟ وجوه أقواها الأخير ، ولكن الأحوط التصالح والتراضي ، ولا يختص الحكم في الاثنين ويجري في موت الأكثر من اثنين أيضاً . ( مسألة 4 ) : توريث كل من الغرقى أو الهدمى عن الآخر إنما هو بقدر نصيبه المقدر شرعاً ، بعد إخراج ما يستثنى من أصل التركة ، ويستحب تقديم الأضعف في الإرث . ( مسألة 5 ) : لو ماتا وعُلِمَ تقدم أحدهما على الآخر ثم شُك في المتقدم وجُهِل تاريخهما فالميراث بالقرعة « 2 » سواء كان الموت بسبب خارجي كالغرق أم الهدم أو غيرهما أو بحتف الأنف . ( مسألة 6 ) : لو شُك في أن موتهما كان بحتف الأنف حتى لا يرث بعضهم من بعض أو بسبب كالزلزلة « 3 » مثلًا فيهما أو في أحدهما فالميراث للحي من طبقتهما . ( مسألة 7 ) : لو غرقت امرأة وابنها ولم يُعلم حال موتهما ، ورثت منه وورث منها ولو كان لها زوج وأب وأم كان للزوج النصف « 4 » والبقية لهما . ( مسألة 8 ) : لو عُلِم بغرقهم ولكن مع الفصل بزمان « 5 » بينهم ولم يُعلم السابق من اللاحق فالميراث بالقرعة « 6 » .
--> ( 1 ) ويحتمل شمول الحكم وهو الأشبه ، والأحوط التراضي . ( 2 ) وإن كان الأحوط التراضي . ( 3 ) سبق منه الاختيار بأن الحكم في مثل الزلزلة التوارث . ( 4 ) والأحوط التراضي فيما زاد عن الربع . ( 5 ) كما إذا غرق بعضهم في هذا العام والآخر في عام آخر أو في هذا الشهر أو ذاك مما يجعل الحديث منصرفا عنه ، وهذا مبني على عدم التعميم بفهم عدم الخصوصية ، وإلا فالقاعدة واحدة والاحتياط لا يترك بالتراضي ، ومثال ذلك إعدامات نظام صدام حيث جرت في فترات متفاوتة ، وقد طالت المتوارثينن كالأب والابن فهل يتوارثون أم يتراضون ؟ ( 6 ) والاحتياط بالتراضي فلا يترك .